ذاكرة لا تشيخ

مشاركة الموضوع

الملخص

ذاكرة لا تشيخ.

طلب تسجيل

تفاصيل البرنامج

ي غرفتها المظلمة وكعادتها تؤدي طقوسها في النوم
على جنبها مستلقية بذراعيها تحتوي نفسها، تضم قدميها نحوها ولجسدها نصيب من غطائها القطني.

وبعد لحظات شعرت بأن المساحات المخصصه لغطائها بين يديها وقدميها بدت خاليه وكأن احدهم يزيله عنها.

حاولت ان تتحرك من مكانها لتستنجد بأحدهم دون جدوى
تفقدت الغرفه ببصرها علها تجد من ينتشلها من هذا الموقف
ورغم الظﻻم تبينت بأن هناك من يجلس بالركن المجاور للسرير والستائر تغطي جزءا من جسده ، وبسكونه في جلسته يمارس طقوسا غريبة .
يهمهم بعبارات ويميل بجسده للأمام ثم يعود وبشكل مستمر دون انقطاع .
لم يكن أمام مريم من تستنجد به في الغرفه سواه، ثم انها شبهت كيانه بصديقتها ساره واعتقدت بأنها هي وتشاكسها .
وبصوت مخنوق قالت لها :
- ساره هل هذه أنت ؟
ﻻ جواب سوى ازديات في سرعه حركتها ثم ضحكات متتاليه سبقتها جمله مبهمه المعنى حين قالت :
-قلت لك مرارا بأن ﻻ شأن لك فﻻ تحاولي مجددا فهم يسيطرون عليك الآن .

في تلك اللحظة وفي ظلمة الغرفه شعرت مريم بأنامل خفيه تعصر معصمها الأيمن والأدهى بأنها ﻻترى أصحاب تلك الأنامل
ومن شدة الألم صرخت بأعلى صوتها والذي لا يكاد يسمع من صوت ضحكات المرأءة المتتاليه .

فتحت مريم عيناها بصعوبة ، استيقظت بعد صراع مع كابوس مزعج وضربات قلبها يزداد مع كل نفس وكأنها تحاول أستجماع الأكسجين .

تعوذت من الشيطان ، وبتثاقل شديد وألم حاد بالرأس تحاول المشي خطوات نحو الإضاءة لتضيئ الغرفه إﻻ انها بعد أن جلست على طرف السرير شعرت بأنفاس ثﻻث اشخاص حولها وأحدهم أمامها مباشرة
رفعت رأسها لتتبين ماهيته ومن هول مارأت اتسعت عيناها عن آخرها ولم تستطع أن تنطق بكلمة واحدة شهقت واستيقظت أخيرا من كابوس مضاعف ويديها ترجفان بشكل مريب .

غرفتها مضاءة كما هي وعلى طاولة الخشب البيضاء كوب قهوتها التي لم تنته رشفها و التي بجانب السرير وروايتها المفضله بجانب وسادتها.

شعرت بألم في يدها الأيمن ،رفعت كم قميصها القطني لتتفاجأ بثلاث خطوط حمراء وكأنها حفرت بمخالب حادة .

نظرت حولها بخوف وتذكرت بأن البيت خالي إﻻ منها فالجميع خرج بنزهة بينما فضلت هي المكوث وقضاء وقت مع روايتها ،

وبينما تتأمل تلك العﻻمات حتى انتفضت جراء رؤيتها لطيف أحدهم خارجا من الغرفه المجاورة متجها نحو المطبخ .

ومن هنا كانت البداية.


سعاد سناكوا